جِئْنِي بمِثْلِ بَني بَدْرٍ لقَوْمِهِم … أوْ مِثْلَ أُسْرَةِ مَنْظورِ بنِ سَيّارِ [٧٦]
وقد مَرَّ تفسيرُهُ (٣٤٤).
وأنشد في الباب لكَعبْ بن جُعَيْل التَغْلَبِيّ (٣٤٥):
[١٣١] أَعِنِّي بخَوّارِ العِنانِ تَخَالُهُ … إذا راحَ يَرْدِي بالمُدَجَّجِ أحْرَدا
وأبيَضَ مَصْقولَ السِطامِ مُهَنَّدًا … وذا حَلَقٍ من نَسْجِ داوُدَ مُسْرَدا
الشاهِدُ فيه (٣٤٦) حَمْلُ (أَبيضَ) على معنى (أَعِنِّي بخَوّارِ العِنانِ) لأنّ معناه أَعْطِني وناوِلْنِي، فكأنّه (٣٤٧): ناوِلْنِي خَوّارَ العِنانِ وأبيضَ مَصْقولَ السِطامِ.
وجعل سيبويه (٣٤٨) هذا تَقْويَةً لنَصْبِ المعطوفِ في قولك: هذا ضارِبُ زيدٍ وعَمْرًا لأنّ المعنى يَضْربُ زيدًا وعَمْرًا.
أرادَ بخَوّارِ العِنانِ فَرَسًا مُنْقادًا مُتَأَنِّيًا بين العِنانِ عندَ الجَذْبِ والتَصريفِ، والخَوّارُ: الضَعيفُ اللَّيِّنُ. والرَدَيانُ أَنْ يَضربَ بيديهِ عندَ السَيرِ ضَرْبًا لمَرَحِهِ، ويُقالُ لِما تُكْسَرُ به الحِجارَةٌ مِرْداةٌ من هذا.
والمُدَجّجُ: اللابِسُ للسلاحِ، وهو بالكسرِ والفتحِ، والكَسْرُ أفْصَحُ، وشَبَّه الفَرَسَ بالأحْرَدِ لأنّه يَميلُ بيديهِ عن القَصْدِ لِمَرَحِهِ، وأصلُ الحَرَدِ داءٌ يُصيبُ البَعيرَ في يديه من العقالِ. وأرادَ بالأبيضِ سَيفًا صَقيلًا، والسِطامُ: جَوانِبُهُ ولا يُعرَفُ لها واحدٌ، والمُهَنَّدُ: الهِنْدِيُّ ولا فِعْلَ له، ولكنّه لَفظٌ موضوعٌ لمعنى النَسَب ومِثلُهُ
(٣٤٤) ينظر الشاهد (٧٦).(٣٤٥) البيتان لكعب في: الكتاب ١/ ٨٦، شرح أبيات، سيبويه ١/ ٢٣٤، وبلا عزو في النكت ٢٨٤، وكعب شاعر إسلاميّ مغلّق. (الشعر والشعراء: ٦٤٩، معجم الشعراء: ٢٣٣، الخزانة ١/ ٢٢٠).(٣٤٦) في ط: في.(٣٤٧) في ط: كأنه.(٣٤٨) الكتاب ١/ ٨٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute