تُصْنَعُ بِداراتٍ كالمِرْجَلِ وهو القِدْرُ، لِثَباتِها في المُمَرْجَلِ، وهو عندَهُ (مُفَعْلَلٌ)، والمِيمُ الثانيةُ فاءُ الفِعلِ، لأنَّ (مُمَفْعَلًا) لا يُوجَدُ في الكلامِ.
وغَيرُهُ (٢٣٧٦) يَزْعُمُ أنَّ المُمَرْجَلَ (مُمَفْعَلٌ) وأنَّ مِيمَيْهِ زائدتانِ، ويَحْتَجُّ لمجيئِهما [زائدتين](٢٣٧٧) في مِثْلِ هذا بقولهم: تَمَدْرَعَتِ الجارِيَةُ إِذَا لَبِسَت المِدْرَعَ وهو ضَربٌ من الثِّيابِ كالدِرْعِ، وبقولهم: تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إِذَا صارَ مِسْكِينًا، والمِسْكينُ من السُّكونِ ومِيمُهُ زائدةٌ، وهذا < قَولٌ > قَريبٌ، إلَّا أنَّ سيبويه حَمَلَ المُمَرْجَلَ على الأكثَرِ في الكلام لقلَّةِ (مُمَفْعَلِ) وكثرةِ (مُمَفْعَلَلٍ).
الشاهدُ في قولِهِ: التَنْفُلَةِ، وهي الأُنْثَى مِن أَولادِ الثَّعَالِبِ، وتاؤُها الأُولَى زائدةٌ؛ لأنَّها لو كانَتْ أَصلِيَّةً لكانَتْ (فَعْلُلَةً)[بفَتْحِ الفاءِ وضَمِّ اللامِ]، وقَولُهم: تَنْفُلَةٌ بفَتْحِ التاءِ دَليلٌ على أَنَّها زائدةٌ، لأنَّ (فَعْلُلَةً) بفَتْحِ الفاء وضَمِّ اللامِ ليسَ في الكلامِ.
وَصَفَ فَرَسًا يَهْوِي في تَقْرِيبهِ مُسْرِعًا، فشَبَّهَهُ في ذلك بتَقْرِيبِ الثَّعْلَب، كما قَالَ امرؤُ القَيسِ (٢٣٨١):
وإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ وتَقْريبُ تَنْفُلِ
(٢٣٧٦) ينظر: الممتع ٢٤٨، شرح الشافية ٢/ ٣٣٧. (٢٣٧٧) في الأصل: لمجيئها زائدةٌ، والصحيح من ط. (٢٣٧٨) في ط: والشِيَةُ: اختلافُ اللونِ. (٢٣٧٩) في ط: المَراجِلِ. (٢٣٨٠) الشاهد بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣٤٨، ولم أجده في مصدر آخر. (٢٣٨١) ديوانه ٢١، وصدره: لَهُ أَيْطَلا ظَبْيٍ وساقا نَعَامَةٍ