الخُطُوبِ أَلُمْهُ وأَعْصِ أَمْرَهُ في كُلِّ خَطْبٍ يُصيبُني.
وأنشد في الباب لامَيِّةَ بنِ أبي الصَلْتِ (١٥٤٥) في مِثْلِهِ:
[٦٤٢] ولكنَّ مَنْ لا يَلْقَ أَمْرًا يَنُوبُهُ … بِعُدَّتِهِ يَنْزِلْ به وَهْوَ أَعْزَلَ
الشاهدُ فيه حَذْفُ الضَميرِ مِن (لكنَّه) والمُجازاةُ ب (مَنْ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.
يقولُ: مَنْ لم يُعِدّ لِما يَنوبُهُ مِن الزَمانِ قَبلَ حُلولِهِ به ضَعُفَ عنه عندَ نُزولِهِ، ومعنى يَنوبُهُ ينزِلُ به. والأعْزلُ: الذي لا سِلاحَ معه.
وأنشد في البابِ للراعي (١٥٤٦):
[٦٤٣] فَلَو أَنَّ حُقَّ اليَومَ منكُم إقامَةٌ … وإنْ كان سَرْحٌ قَدْ مَضَى فتَسَرَّعا
الشاهدُ فيه حَذْفُ الضَميرِ مِن (أنَّ) ضَرورةً، ولذلك وَلِيَها الفِعلُ في اللفظِ، لأنَّ حَرفَ التأكيدِ لا يَليهِ إلّا الاسمُ مُظْهَرًا أو مُضْمَرًة.
يَقولُ: لَيتَهم أَقاموا وإنْ كانوا قَدْ رَحَلوا وتَقَدَّمَ سَرْحُهُم، ومعنى حُقَّ حُقِّقَ، أَيْ: ليتَ إقامَتَكُم حُققَتْ لنا. ومعنى (لو) هنا التَمَنِّي ولا جَوابَ لها كما تقول: لو أَنَّك أَقَمْتَ عِندنا، إيْ: لَيتَكَ (١٥٤٧) أَقَمْتَ. والسَرْحُ: المالُ الراعي. ويُقُالُ: حَقَّقْتُ الشَيءَ وأَحْقَقْتُهُ أيْ: حَقَّقْتُهُ.
وأنشد في البابِ في مِثْلِهِ (١٥٤٨):
[٦٤٤] أُكاشِيرُهُ وأَعْلَمُ أْن كِلانا … على ما ساءَ صاحِبَهُ حَريصُ
(١٥٤٥) الكتاب ١/ ٤٣٩، ديوانه ٢٥٠.(١٥٤٦) الكتاب ١/ ٤٣٩، شعره: ٢٢١.(١٥٤٧) في ط: لبت.(١٥٤٨) البيتُ لعمرو بن جابر الحَنَفي في حماسة البحتري ١٨، محاضرات الأدباء: ١/ ١٢١، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٤٠، المقتضب ٣/ ٢٤١، النكت ٧٣٨، الأمالي الشجرية ١/ ١٨٨ الإنصاف ٢٠١، شرح المفصل. ١/ ٥٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.