قولهم: أمانَةَ اللهِ (٢٠٢٥).
وَصَفَ أنّه طَرَقَ محبوبَتَهُ فخَوَّفَتْهُ الرُقَباءَ وأَمَرَتْهُ بالانصرافِ فقالَ لها هذا، وأرادَ لا أَبْرَحُ فحذَفَ (لا)، والأوْصالُ جَمعُ وِصْلٍ وقد تَقَدَّمَ تفسيرُهُ (٢٠٢٦).
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا < بابٌ > ما يذهَبُ التنوينُ فيه من الأسماءِ (٢٠٢٧):
[٨٥٢] هيَ ابنَتُكُمْ وأْخْتُكُمْ زَعَمْتُمْ … لثَعْلَبَةَ بنِ نَوْفَلٍ ابنِ جَسْرِ
الشاهدُ < فيه > تَنْوينُ (نَوْفَلٍ) ضَرورةٌ، والمستعملُ في الكلامِ حَذْفُ التنوينِ مِن الاسمِ العَلَمِ إذا نُعِتَ بابْنٍ مضافٍ إلى عَلَمٍ.
وثَعْلَبَةُ بن نَوْفَلٍ حَيٌّ مِن اليَمَن، وقولُهُ: هي ابنَتُكُم وأُختُكُم؛ أيْ: هي وأَنتُم مِن حَيٍّ واحِدٍ فهي ابنَةُ لبعضٍ (٢٠٢٨) وأُختٌ لبعضٍ.
وأنشد في البابِ للأغْلَب العِجْليْ (٢٠٢٩) < في مِثْلِه >:
[٨٥٣] جارِيَةٌ مِن قَيْسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ
الشاهدُ فيه تنوينُ قَيْسٍ، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.
وقَيْسُ بن ثَعْلَبَةَ حَيٌّ مِن بكرٍ بنِ وائلٍ (٢٠٣٠)، وبَعدَه:
كأنَّها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَهْ
وأنشد في البابِ للفرزدق (٢٠٣١):
[٨٥٤] ما زِلْتُ أُغْلِقُ أَبوابًا وأَفْتَحُها … حَتَّى أَتَيْتُ أَبا عَمرِو بنَ عَمّارِ
(٢٠٢٦) ينظر الشاهد (٦٨).
(٢٠٢٧) البيت للفارعة بنت معاوية في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨، وهو بلا عزو في: الكتاب ٢/ ١٤٧، النكت ٩٥٨، الأمالي الشجرية ٢/ ٤٧.
(٢٠٢٨) في ط: لبعضكم.
(٢٠٢٩) الكتاب ٢/ ١٤٨، شعره: ١١، والأغلبُ بن جُشَم، من سعد بن عِجْل، وهو شاعر جاهلي اسلاميّ، عاش تسعين سنة، وقُتِل بنَهاوَنْد. (طبقات فحول الشعراء: ١٤٨ - ١٤٩، الشعر والشعراء: ٦١٣، الأغاني ٢١/ ٣١، الخزانة ١/ ٣٣٣).
(٢٠٣٠) قيس بن ثعلبة بن عُكاية بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل. ينظر: جمهرة أنساب العرب ٣١٤.
(٢٠٣١) الكتاب ٢/ ١٤٨، شرح ديوانه ٣٨٢.