عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء (١).
واختلف القائلون بأنه سنة:
هل هو من سنن الوضوء، أو هو سنة مستقلة عند الوضوء على قولين:
فقيل: إنه سنة مستقلة، يسن عند الوضوء
- تعليلهم:
أن السواك أولًا، ليس مختصًا بالوضوء.
وثانيًا: أنه ليس من جنس أفعال الوضوء؛ لأن الوضوء هو استعمال الماء بنية مخصوصة، والسواك ليس فيه استعمال ماء (٢).
وقيل: بل هو من سنن الوضوء، قال إمام الحرمين: ليس شرط كون الشيء من الشيء أن يكون من خصائصه، فإن السجود ركن في الصلاة، ومشروع في غيرها لتلاوة، وشكر (٣). وأرى أن الخلاف لفظي.
* * *
(١) انظر تخريجه في المجلد العاشر، رقم (٢٣٠٥). (٢) حاشية الجمل (١/ ١٢٣). (٣) المجموع شرح المهذب (١/ ٣٨٦).