قال ابن رجب في شرحه للبخاري: وفي حديث عائشة ما يدل على أن دم الاستحاضة يتميز عن دم الحيض بلونه وصفرته (١).
(١٩٦٨ - ٤٢٨) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد -يعني الحذاء- عن أنس بن سيرين قال: استحيضت امرأة من آل أنس، فأمروني فسألت ابن عباس، فقال: أما ما رأت الدم البحراني، فلا تصلي، وإذا رأت الطهر ولو ساعة من النهار فلتغتسل ولتصل (٢).
[صحيح](٣).
قال ابن الأثير:«دم بحراني: شديد الحمرة، كأنه نسب إلى البحر، وهو اسم قعر الرحم».
وفي تاج العروس:«دم بحراني: أي أسود، نسب إلى بحر الرحم، وهو عمقه. وقال قبل: البحر: عمق الرحم وقعرها، ومنه قيل للدم الخالص الحمرة بحراني»(٤).
وقال ابن رجب: البحراني: هو الأحمر الذي يضرب إلى سواد (٥).
(١٩٦٩ - ٤٢٧) وروى أبو داود، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد -يعني: ابن عمرو- قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان
(١) شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ٨٢). (٢) المصنف (١٣٦٧). (٣) ورواه الأثرم عن أحمد كما في شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ١٧٦). والدارمي (٨٠٠) عن ابن علية. ورواه الدرامي (٨٠١) حدثنا يزيد بن زريع، كلاهما عن خالد الحذاء به. وقال البيهقي في السنن (١/ ٣٤٠): «وقرأته في كتاب ابن خزيمة، عن زياد بن أيوب، عن ابن علية ... » وذكر إسناده. وانظر ح: (١٦٠٢) (٤) تاج العروس (٦/ ٥٢، ٣٥). (٥) شرح ابن رجب (٢/ ١٧٦).