قال: فإن فقدت المسك، وقلنا بالأول أتت بما يقوم مقامه في دفع الرائحة.
وإن قلنا بالثاني فما يسرع إلى العلوق كالقسط والأظفار ونحوهما قال: واختلف الأصحاب في وقت استعماله، فمن قال بالأول: قال: بعد الغسل. ومن قال بالثاني: فقبله، ثم قال:
«والصواب أن المقصود به تطييب المحل، وأنها تستعمل بعد الغسل، ثم ذكر حديث عائشة أن أسماء بنت شكل سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض، فقال:(تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها، فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها)(٢).
قال: وقد اتفقوا على استحبابه للزوجة وغيرها، والبكر والثيب. والله أعلم.
(١) البخاري (٣١٤) ومسلم (٣٣١). قال ابن رجب في شرح البخاري (٢/ ٩٦): «والمسك هو الطيب المعروف، هذا هو الصحيح الذي عليه الجمهور، وزعم ابن قتيبة والخطابي: أن الرواية مَسك بفتح الميم، والمراد به الجلد الذي عليه صوف، وأنه أمرها أن تدلك به مواضع الدم». ورد ابن رجب كلام الخطابي وابن قتيبة، وقال: إن أحمد والشافعي أعلم بالسنة واللغة وبألفاظ الحديث ورواياته من مثل ابن قتيبة والخطابي ومن حذا حذوهما ممن يفسر اللفظ بمحتملات اللغة البعيدة. اهـ بتصرف يسير. (٢) رواه مسلم (٢٣٢).