(١٥٥٥ - ١٧) روى الترمذي (١)، والبيهقي (٢)، كلاهما تعليقًا:
قال البيهقي: وروينا عن عائشة رضي الله عنها قالت:
إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة.
قال البيهقي: تعني -والله أعلم- فحاضت فهي امرأة.
[ضعيف لتعليقه، ومع كونه معلقًا فهو موقوف على عائشة](٣).
ولا دلالة فيه على المسألة؛ لأننا نسأل: هل إذا بلغت الجارية تسع سنين صارت امرأة مطلقًا، أو بشرط الحيض؟
فإن قيل: إنها امرأة مطلقًا حتى ولو لم تر الحيض، فهذا لا أعلم أحدًا قال به.
وإن قيل: بشرط الحيض، فهو لا يعارض القول الراجح القائل بعدم التحديد؛ لأنهم يقولون أيضًا: إذا رأت الجارية الحيض، وهي ابنة تسع سنين فهي امرأة، والله أعلم.
(١) سنن الترمذي (٣/ ٤١٨). (٢) سنن البيهقي (١/ ٣٢٠). (٣) وروي مرفوعًا: أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٧٣) من طريق عبيد بن شريك، حدثني سليمان بن شرحبيل، حدثنا عبد الملك بن مهران، ثنا سهل بن أسلم العدوي، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت ابن عمر فذكره مرفوعًا. وفيه عبد الملك بن مهران. قال أبو حاتم وابن عدي: مجهول. الكامل (٥/ ٣٠٧)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٠). وقال العقيلي: صاحب مناكير، غلب عليه الوهم، لا يقيم شيئًا من الحديث. الضعفاء الكبير (٣/ ٣٤). وقال أبو حاتم: مجهول. الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٠). وقال أبو علي بن السكن: منكر الحديث. اللسان (٤/ ٦٩). ومن دونه لا يعرفون. انظر: إرواء الغليل (١٨٥).