قال الماوردي:«أما تقطيع النية على أعضاء الطهارة فقد اختلف أصحابنا فيه، وصورته أن ينوي عند غسل وجهه رفع الحدث عن وجهه وحده، وينوي عند غسل ذراعيه رفع الحدث عنهما لا غير، وكذلك عند كل عضو ففيه وجهان:
أحدهما: لا يجزيه كما لا يجوز تقطيع النية على ركعات الصلاة.
والوجه الثاني: وهو أظهر أن ذلك جائز؛ لأن الصلاة لا يجوز أن يتخللها ما ليس منها فلم يجز تقطيع النية عليها ... » (١).
وقال السبكي:«يصح تفريق النية على أعضاء الوضوء في الأصح»(٢).
وقال في الإنصاف:«ومنها لو فرق النية على أعضاء الوضوء صح، جزم به في التلخيص وغيره، وقدمه ابن تميم»(٣).
وإذا كان خلاف الجمهور مع الحنفية في هذه المسألة راجع لاختلافهم في الطهارة من الحدث، هل تشترط لها النية أم لا؟ فالأقوال في اشتراط النية في رفع الحدث كالآتي: