ولم يكن له أن يمسح بعد خروج الوقت، وهذا مذهب الحنفية (١).
وقيل: المستحاضة ومن به حدث دائم كغيرهما له أن يمسح على خفيه، وهو المشهور من مذهب المالكية (٢)، والحنابلة (٣).
وقيل: إن لبس الخف بعد وضوئه، فإن أحدث بغير حدثه الدائم وقبل أن يصلي به فريضة، مسح وصلى به فريضة واحدة، وما شاء من النوافل، وإن كان حدثه بعد صلاته تلك الفريضة، مسح لما شاء من النوافل، ولا يمسح به لصلاة أي فريضة. وهو مذهب الشافعية (٤).
وقيل: لا يمسح مطلقًا من به حدث دائم، وهو وجه في مذهب الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
وسبب اختلافهم خلافهم في طهارة المستحاضة، ومن به حدث دائم مقيس عليها.
(٥٥٥ - ٥٢) فقد روى البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس