فإِن تعارض قرآن وسنة وأمكن بناء كل منهما على الآخر -كخنزير (١) الماء- فقال القاضي (٢): ظاهر كلام أحمد: "يقدم ظاهر السنة"؛ لقوله:"تفسر القرآن وتبينه". قال: ويحتمل عكسه؛ للقطع به (٣).
وذكر أبو الطيب (٤) للشافعية وجهين.
وبنى القاضي (٥) عليها (٦): خبرين، مع أحدهما ظاهر قرآن، والآخر ظاهر سنة، ثم ذكر: نص أحمد تقديم الخبرين.
وذكر الفخر إِسماعيل: أيهما يقدم؟ على روايتين (٧)، وكذا ابن عقيل، وبنى الأولى عليها.
......................
(١) فقوله تعالى: (ولحم الخنزير) -سورة المائدة: آية ٣ - يحرمه، وقول الرسول -عن لبحر-: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) يحله. وقد تقدم تخريج هذا الحديث في ص ٨٠٣. (٢) انظر: العدة/ ١٠٤١. (٣) يعني: بالقرآن. (٤) انظر: المسودة/ ٣١١. (٥) انظر: العدة/ ١٠٤٨ - ١٠٤٩. (٦) يعني: على مسألة تعارض القرآن والسنة. (٧) انظر: المسودة/ ٣١٢.