الإِجماع حج قاطعة، نص عليه أحمد (١)، وقاله عامة الفقهاء والمتكلمين، خلافاً (٢) للنظام وبعض المرجئة وبعض الخوارج وبعض الشيعة.
وهو حجة شرعًا لا عقلاً -ذكره القاضي (٣) وغيره- خلافاً لبعضهم.
وسبق اتفاقهم على عمل -لا قول منهم فيه- قبيل الإِجماع. (٤)
لنا:(ومن يشاقق الرسول) الآية (٥) -احتج (٦) بها الشافعي- توعد على متابعة غير سبيل المؤمنين، وإينما يجوز لمفسدة متعلقة به، وليست من جهة المشاقة وإلا كانت كافية.
والسبيل: الطريق، فلو خص بكفر أو غيره كان اللفظ مبهماً، وهو خلاف الأصل. (٧)
(١) انظر: العدة/ ١٦٠أ، والتمهيد / ١٣٥ أ. (٢) انظر: المعتمد/ ٤٥٨، والمحصول ٢/ ١/ ٤٦، والإِحكام للآمدي ١/ ٢٠٠، ونهاية السول ٢/ ٢٧٧، وشرح العضد ٢/ ٣٠. (٣) انظر: العدة/ ١٦٢أ. (٤) انظر: ص ٣٦٤ من هذا الكتاب. (٥) سورة النساء: آية ١١٥: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين قوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا). (٦) انظر: أحكام القرآن للشافعي ١/ ٣٩، والتبصرة/ ٤٣٩، والمعرفة للبيهقي ١/ ٨٩. (٧) نهاية ٣٩ ب من (ظ).