أما لو أطلق وبين قوله منهما -كما فعله أحمد (١) - جاز.
[مسألة]
فإِن قاله في وقتين:
فإِن جهل أسبقهما جعلنا الحكم فيها مختلفا؛ لأنه لا أولوية بالسبق، ذكره القاضي (٢).
قال بعض الشافعية (٣): "ويحكى القولان عنه، وأن أقوال الشافعي كذلك"، وكذا بعض أصحابنا، وأنه إِجماع لنقل (٤) أقوال السلف.
وفي التمهيد (٥) وغيره: يجتهد في الأشبه بأصوله الأقوى في الحجة، فيجعله مذهبه، ويشك في الآخر.
وقاله في الروضة (٦)، وفيها أيضًا: أنهما كخبرين عنه - عليه السلام - تعارضا.
وكذا جزم الآمدي (٧): يمتنع العمل بأحدهما؛ لاحتمال رجوعه كنصين.
(١) انظر: العدة/ ٢٥٤أ- ب.(٢) انظر: العدة/ ٢٥٣ ب-٢٥٤ أ.(٣) كالبيضاوي في منهاجه. انظر: نهاية السول ٣/ ١٥٣.(٤) في (ب) و (ح): كنقل.(٥) انظر: التمهيد/ ٢١٧ ب.(٦) انظر: روضة الناظر/ ٣٧٦، ٣٨٠.(٧) انظر: الأحكام للآمدي ٤/ ٢٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.