وإِن اختص بنا فلا معارضة فيه، لعدم المزاحمة، وفينا: المتأخر ناسخ، فإِن جهل فالثلاثة.
وإن عم، وتقدم الفعل فلا معارضة فيه، وفينا: القول ناسخ.
وإن تقدم القول فالفعل ناسخ، وبعد التمكن من العمل بمقتضى القول لا معارضة فيه وفينا، إِلا أن يقتضي القول التكرار، فالفعل ناسخ للتكرار.
فإِن جهل فالثلاثة.
[مسألة]
قال بعض أصحابنا: فعل الصحابي: هل هو (١) مذهب (٢) له؟ فيه وجهان (٣)، وفي الاحتجاج به نظر.
واحتج القاضي في الجامع الكبير (٤) -في قضاء المغمى عليه الصلاة- بفعل (٥)
(١) انظر: التحرير/ ١١٧، وشرح الكوكب المنير ٢/ ٢٠٨. (٢) نهاية ٩٨ من (ح). (٣) أحدهما: أنه مذهب له، وهو أصح الوجهين. والثاني: أن فعل الصحابي إذا خرج مخرج القربة يقتضي الوجوب قياسًا على فعله - صلى الله عليه وسلم -. انظر: شرح الكوكب المنير ٢/ ٢٠٨. (٤) وهو كتاب في الفروع - للقاضي أبي يعلى. انظر: طبقات الحنابلة ٥/ ٢٠٥. (٥) أخرج الدارقطني في سننه ٢/ ٨١: ... عن السدي عن يزيد مولى عمار: أن عمار ابن ياسر أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأفاق نصف الليل، فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء.