ولابن ماجه والترمذي (١) -وحسنه- عن سلمة بن وردان (٢) -وهو ضعيف- عن أنس مرفوعاً:(ومن ترك المراء وهو مُحِقّ بُني له في وسط الجنة).
يقال: مارى (٣) يماري مماراة ومراء، أي: جادل، والمراء: استخراج غضب المجادل، من قولهم:"مَرَيْتُ الشاة" إذا استخرجت لبنها.
ومن بان له سوء قصد خصمه فيتوجه في تحريم مجادلته خلاف كدخول من لا جمعة عليه (٤) مع من تلزمه: لنا فيه (٥) وجهان.
ويأتي (٦) -في شروط المفتي- جدال المنافق.
(١) انظر: سنن ابن ماجه/ ١٩ - ٢٠، وسنن الترمذي ٣/ ٢٤١ - ٢٤٢ وقال: حديث حسن لا نعرفه إِلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس. (٢) هو: أبو يعلى الليثي -بالولاء- المدني، روى عن أنس ومالك بن أوس بن الحدثان، ورأى جابرًا، وعنه ابن وهب والقعنبي وإسماعيل بن أبي أويس وجماعة، توفي سنة ١٠٦ هـ. قال أبو حاتم: ليس بقوي، عامة ما يرويه عن أنس منكر. وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: منكر الحديث. انظر: يحيى بن معين وكتابه التاريخ ٢/ ٢٢٧، وميزان الاعتدال ٢/ ١٩٣، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٦٠. (٣) انظر: معجم مقاييس اللغة ٥/ ٣١٤، والصحاح/ ٢٤٩١. (٤) يعني: في البيع بعد نداء الجمعة الثاني. (٥) في (ح): لنا وجهان فيه. (٦) في ص ١٥٤٨ - ١٥٥٠.