ولم يفرق أصحابنا وغيرهم في الصغائر، بل ذكر في التمهيد (*) التطفيف منها، واعتبر التكرار.
وقال (١) الآمدي ومن وافقه: إِن مثل سرقة (٢) لقمة والتطفيف بحبة واشتراط أخذ الأجرة على إِسماع الحديث يعتبر (٣) تركه كالكبائر (٤) بلا خلاف. كذا قال.
وقد قال أحمد (٥) -في اشتراط الأجرة-: لا يكتب عنه الحديث ولا كرامة. قال القاضي (٦): هو على الورع؛ لأنه مجتهد فيه. (٧) وفي التمهيد (٨): هذا غلط؛ لأنه أكثر دناءة من الأكل على الطريق. يؤيد ما ذكره نقل أبي الحارث: هذه طعمة سوء.
(*) انظر: التمهيد/ ١١٨ أ. (١) انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ٧٧، وشرح العضد ٢/ ٦٣. (٢) في (ب): شرقه. (٣) يعني: يشترط. (٤) يعني: كما يشترط ترك الكبائر. (٥) رواه عنه الخطيب في الكفاية/ ١٥٣، وانظر: العدة/ ٩٥٤. (٦) انظر: العدة/ ٩٥٤. (٧) يعني: وما يجتهد فيه لا يفسق فاعله. انظر: العدة/ ٩٥٤. (٨) انظر: التمهيد / ١١٨ أ.