وكثير من العلماء، لكن في غير ما كذب فيه، كتوبته مما أقر بتزويره.
وقبلها (١) الدامَغاني الحنفي (٢) فيه، قال (٣): لأن ردها (٤) ليس بحكم، ورد الشهادة حكم.
ونص أحمد (٥): لا تقبل مطلقًا، قال القاضي (٦): لأنه زنديق، فتخرج توبته على توبته (٧)، وفارق الشهادة؛ لأنه قد يكذب فيها لرشوة أو تقرب إِلى أبناء الدنيا. وقال ابن عقيل: فرق بعيد؛ لأن الرغبة إِليهم بأخبار الرَّجاء أو الوعيد غايته (٨) الفسق.
والغيبة (٩) والنميمة من الكبائر، وذكرهما جماعة من أصحابنا من الصغائر. (١٠)
(١) ذكر القاضي في العدة/ ٩٢٨: أنه سأل الدامغاني عن ذلك، فأجاب بما ذكر. (٢) هو: أبو عبد الله محمَّد بن علي بن محمَّد، فقيه محدث قاض ببغداد، توفي سنة ٤٧٨ هـ. من مؤلفاته: شرح مختصر الحاكم. نظر: تاريخ بغداد ٣/ ١٠٩، والجواهر المضية ٢/ ٩٦، والفوائد البهية/ ١٨٢. (٣) قال هذا رداً على قولهم: لا يقبل خبره فيما رد، ويقبل في غيره اعتبارًا بالشهادة. (٤) يعني: رد الرواية. (٥) انظر: العدة/ ٩٢٨. (٦) انظر: المرجع السابق/ ٩٢٩. (٧) وفيها روايتان. فانظر: المعتمد للقاضي/ ٢٠٢. (٨) نهاية ٧٤ أمن (ب). (٩) انظر: تفسير القرطبي ١٦/ ٣٣٧، وشرح الكوكب المنير ٢/ ٣٨٤. (١٠) نهاية ١٥١ من (ح).