انقراضه لظاهر الآيات (١)، والأصل عدم رجوعهم، ثم:(٢) إِن رجعوا فلم يدم الخطأ، وعصمتهم عن (٣) دوامه.
قالوا:(لتكونوا شهداء على الناس)(٤)، ومن منع رجوعهم جعلهم شهداء على أنفسهم.
رد: بأنهم من الناس، وبأنهم شهداء [الله](٥) على غيرهم لأنه صواب، وبأن (٦) من قبل قوله على غيره فهو أولى، ثم: المفهوم هنا ليس بحجة.
قالوا: خالف علي عمر بعد موته في بيع أم الولد (٧)، وأن حد الخمر ثمانون (٨)، وعمر (٩) خالف أبا بكر -رضي الله عنهم- في قسمة
(١) الدالة على حجية الإِجماع، كقوله تعالى: (... ويتبع غير سبيل المؤمنين ...)، ذم بها من خالفهم في حياتهم قبل انقراضهم. انظر: المسودة/ ٣٢٢. (٢) في (ظ): وإن. (٣) في (ظ): ونسخة في هامش (ب): من. (٤) سورة البقرة: آية ١٤٣: (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس). (٥) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح). (٦) في (ظ): ولأن. (٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/ ٢٩١، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٣٤٨، وابن حزم في الإِحكام/ ٦٧١، وسعيد في سننه، فانظر: المعتبر/ ٨٥ أ. (٨) أخرجه مسلم في صحيحه/ ١٣٣١ - ١٣٣٢، وأبو داود في سننه ٤/ ٦٢٢، والبيهقي في سننه ٨/ ٣١٨، وابن حزم في اللإِحكام/ ٦٦٩ - ٦٧٠. (٩) نهاية ١١٥ من (ح).