رد: لِمَا خالفه؛ (١) لأن النسخ عند التنافي، ولهذا لم ينسخ التوحيد ولا تحريم الكفر.
واحتج الآمدي (٢): بأن في الصحيحين (٣): (أن كل نبي بعث إِلى قومه)، وليس من قومهم.
رد: بالمنع، ثم: ثبت بشرعنا.
وقد قال بعض أصحابنا: المأخذ الصحيح لهذه المسأله التحسين العقلي، فإِن المثبِت يقول:"الأحكام الشرعية حُسْنها ذاتي لا يختلف باختلاف شرع، فتركُها قبيح"، والنسائي يقول:"حُسْنها شرعي إِضافي، فيجوز حسنه لهم وقبحه لنا". كذا قال.
* * *
الاستقراء: دليل؛ لإِفادته الظن، ذكره بعض أصحابنا وغيرهم، نحو: الوتر يُفْعل راكباً، فليس واجبا؛ لاستقراء الواجبات.
* * *
(١) نهاية ٢٢٨ أمن (ب). (٢) انظر: الإِحكام للآمدي ٤/ ١٤٧، ومنتهى السول ٣/ ٥٣. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ١/ ٧٠، ومسلم في صحيحه/ ٣٧٠ - ٣٧١ من حديث جابر مرفوعاً.