والثالث: كقول الحنفي -في بيع المجهول-: عقد معاوضة، فيصح مع جهل المعوَّض كالنكاح.
فيقال: عقد معاوضة، فلا يعتبر فيه خيار الرؤية كالنكاح، فإِذا انتفى اللازم (٢) انتفى الملزوم (٣).
والقلب نوع معارضة (٤) عند أصحابنا (٥) وبعض الشافعية (٦) -وذكره في الواضح (٧) عن أكثر العلماء- بل أولى بالقبول؛ لأنه اشترك فيه الأصل والجامع، وإن نشأ من نفس دليل المستدل لكن لما التزم في دليله وجود الوصف لم يمنعه، وكالشركة في دلالة النص، كاستدلال الحنفي -في مسألة الساجة (٨) وعدم نقض بناء الغاصب- بقول: (لا ضرر ولا
(١) في (ب) و (ظ): فلا يتقدر. (٢) وهو ثبوت خيار الرؤية. (٣) وهو الصحة. (٤) في (ب): معاوضة. (٥) انظر: المسودة/ ٤٤١. (٦) انظر: اللمع/ ٦٧، والتبصرة/ ٤٧٥. (٧) انظر: الواضح ١/ ١٨٤أ. (٨) الساجة: واحدة الساج، وهو خشب يجلب من الهند، قال ابن الأعرابي: يقال: الساجة الخشبة الواحدة المربعة. انظر: لسان العرب ٣/ ١٢٧.