وإن احترز عن النقض بشرط ذكره في الحكم نحو: حران مكلفان محقونا الدم، فيجب القود بينهما في العمد كالمسلمين:
فقيل: لا يصح؛ لاعترافه بالنقض، فإِن الحكم يتخلف عن الأوصاف (١) في الخطأ.
وقيل: يصح؛ لأن الشرط المتأخر متقدم (٢) في المعنى كتقديم المفعول على الفاعل (٣)، اختاره أبو الخطاب (٤)، قال: وإن احترز بحذف (٥) الحكم لم يصح كقول حنفي في الإِحداد على المطلقة: "بائن كالمتوفى عنها"، ينقض بصغيرة وذمية، فيقول:"قصدت التسوية بينهما"، فيقال: التسوية بينهما حكم، فيحتاج إِلى أصل يقاس عليه.
* * *
الكسر: نقض المعنى، والكلام فيه كالنقض، وقد سبق (٦).
....................
(١) نهاية ٤١٨ من (ح)، ونهاية ١٤٥أمن (ظ). (٢) في (ح): مقدم. (٣) نهاية ٢١٣ ب من (ب). (٤) انظر: التمهيد/ ١٧٨ ب، ١٧٩ أ. (٥) في نسخة في هامش (ظ): بخلاف. (٦) في ص ١٢٢٧.