وعندنا (١) وعند الأكثر: إِن أتى بما لا أثر له في الأصل -لقصد دفع النقض- لم يجز.
وفي مقدمة المجرد (١): يحتمل أن لا يجوز، ويحتمل أن يجوز؛ لأنه محتاج إِليه كتعليق الحكم بالوصف المؤثر.
وذكر أبو المعالي (٢): أنه أجازه من صحح العلة بالطرد، وبعضهم مطلقًا، ثم اختار تفصيلاً.
وفي التمهيد (٣): ان أتى في العلة بما لا أثر له، نحو:"الجمعة صلاة مفروضة، فلم تفتقر إِلى إِذن كغيرها": فـ "مفروضة" قيل: يضر دخوله؛ لأنه بعض (٤) العلة، وقيل: لا، فإِن فيه تنبيها على أن غير الفرض أولى أن لا يفتقر، ولأنه يزيد تقريبه (٥) من الأصل (٦)، فالأولى ذكره.
(١) انظر: المسودة/ ٤٢٨. (٢) انظر: البرهان/ ٧٩٧ - ٧٩٨. (٣) انظر: التمهيد/ ١٧٤ أ. (٤) كذا في النسخ. ولعل الصواب: لأنه نقص العلة. فقد قال في التمهيد: لأنه نقص العلة بعد أن كانت تامة؛ لأن قوله: "صلاة" يعم الفرائض والنوافل، فإِذا قال: "مفروضة" أخرج النوافل وأوهم. (٥) انظر: التمهيد/ ١٧٤أ، والمسودة/ ٤٢٩. (٦) لأنه يكثر ما يجتمعان فيه. (٧) انظر: التمهيد/ ١٧٤أ، والمسودة/ ٤٢٩.