لا يقبل في التعليل إِلا الإِيماء (١) وما علم بغير نظر، كبوله في إِناء (٢)، ثم يصبّه في ماء، ووافقهما أبو هاشم (٣).
وجه الأول: لا بد للحكم من علة، وذكره الآمدي (٤) إِجماع الفقهاء، بطريق الوجوب عند المعتزلة، وبطريق اللطف والاتفاق (٥) عند الأشعرية. وسبق (٦) في مسألة التحسين.
وكذا ذكر أبو الخطاب: أن ما ثبت حكمه بنص أو إِجماع كله معلّل، وتخفى علينا علته نادرًا.
واحتج الآمدي (٧) بقوله: (وما أرسلناك إِلا رحمة)(٨)، وظاهره جميع
=وبالسين ناحية من نواحي أصبهان، كان ظاهريا ثم صار شافعيا، توفي سنة ٢٨٠ هـ. من مؤلفاته: كتاب في الرد على داود في إِبطال القياس. انظر: الفهرست/ ٢١٣، وطبقات الفقهاء للشيرازي/ ١٧٦، وهدية العارفين ٢/ ٢٠، ومعجم المؤلفين ٩/ ٤١. (١) في (ظ): إِلا إِيماء. (٢) غيرت في (ظ): إِلى: في ماء. وفي نسخة في هامش (ب): في ماء. (٣) انظر: البرهان/ ٧٧٥ - ٧٧٦. (٤) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٦٤، ٢٨٥. (٥) في (ظ): والارتفاق. (٦) في ص ١٥٠ وما بعدها، ١٧٠ من هذا الكتاب. (٧) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٢٨٦. (٨) سورة الأنبياء: آية ١٠٧.