وقال الآمدي (١): "اشترطه قوم، ونفاه آخرون"، ثم اختار: إِن فُهِم التعليل من المناسبة اشترط؛ لأن المناسبة فيه منشأ للإِيماء، وإِلا فلا؛ لأنه بمعنى الأمارة.
ومعناه في الروضة (٢) وجدل أبي محمَّد البغدادي.
وقال بعض أصحابنا (٣): ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل [على](٣/ ١) أن ما منه الاشتقاق علة في قول [أكثر](٤) الأصوليين، واختاره ابن المني، وقال قوم: إِن كان مناسبًا (٥)، واختاره أبو الخطاب -في تعليل الربا من الانتصار- وأبو المعالي (٦) والغزالي.
كذا قال، وإنما ذكر أبو الخطاب منعًا وتسليماً.
قالوا: لو اشترط لم يُفهَم التعليل من ترتيب الحكم على وصف غير مناسب،: كـ "أَهِن العالم وأكرم الجاهل"، ولم يُلَم عليه.
رد: لم يفهم منه، واللوم للإِساءة في الجزاء، ولهذا توجه اللوم لو سكت عن الجزاء في موضع يفهم من السكوت.
* * *
(١) انظر: الإحكام للآمدي ٣/ ٢٦١ - ٢٦٢. (٢) انظر: روضة الناظر/ ٢٩٧ - ٣٠٠. (٣) انظر: المسودة/ ٤٣٨. (٣/ ١) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب) و (ظ). (٤) ما بين المعقوفتين من نسخة في هامش (ب). (٥) نهاية ٣٧٨ من (ح). (٦) نهاية ١٩٠ أمن (ب).