إِذا خص نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم -أو غيره مما لا يصلح للمسكوت- فله مفهوم، كقوله:(كلا إِنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون)(٢)، فالحجاب عذاب، فلا يحجب من لا يعذب، ولو حجب الجميع لم يكن عذابًا.
قال مالك (٣): لما حجب أعداءه تجلى لأوليائه حتى رأوه (٤).
وقال الشافعي (٥): لما حجب قومًا بالسخط دل على أن قوماً يرونه بالرضا.
وكذا احتج بها أحمد (٦) وغيره في الرؤية.
(١) انظر: المرجع السابق. (٢) سورة المطففين: آية ١٥. (٣) انظر: زاد المسير ٩/ ٥٦، وتفسير القرطبي ١٩/ ٢٦١. (٤) نهاية ١٥٧ ب من (ب). (٥) انظر: أحكام القرآن للشافعي ١/ ٤٠، وزاد المسير ٩/ ٥٦، وتفسير القرطبي ١٩/ ٢٦١، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٥ - ٤٨٦. (٦) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة/ ١٢٩.