قال بعض أصحابنا (١): فيصير في المشتق اللازم كالطعام -هل هو من الصفة أو اللقب؟ - وجهان.
وقال صاحب المحرر (٢) وغيره من أصحابنا -وقال: أشار إِليه أبو الطيب في موضع-: إِنه حجة بعد سابقة ما يعمه -كقوله:(وترابها طهوراً) بعد قوله: (جعلت لي الأرض مسجدًا (٣))، وكما لو قيل: يا رسول الله، [هل](٤) في بهيمة الأنعام زكاة؟ فقال:"في الإِبل زكاة"، أو: هل نبيع الطعام بالطعام (٥)؟ فقال:"لا تبيعوا البر بالبر"- تقوية للخاص بالعام كالصفة بالموصوف. قال: وأكثر ما جاء عن أحمد في مفهوم اللقب لا يخرج عن هذا.
وجعله (٦) بعض أصحابنا (٧) حجة في اسم جنس لا اسم عين؛ لأن
(١) انظر: المسودة/ ٣٥٢. (٢) انظر: المرجع السابق / ٣٥٢ - ٣٥٣. (٣) هذا الحديث رواه حذيفة بن اليمان مرفوعًا. أخرجه مسلم في صحيحه/ ٣٧١، والدارقطني في سننه ١/ ١٧٥ - ١٧٦، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٣٣، وأبو عوانة في مسنده ١/ ٣٠٣، والبيهقي في سننه ١/ ٢١٣. وراجع: التلخيص الحبير ١/ ١٤٨ - ١٤٩، ونصب الراية ١/ ١٥٨ - ١٥٩. (٤) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب). (٥) يعني: متفاضلاً. (٦) نهاية ١٥٧ أمن (ب). (٧) انظر: المسودة/ ٣٥٩.