كالإِضمار، ومثله في التمهيد (١) أيضًا (٢)، وسماه في الروضة (٣): فحواه -كتحريم الضرب من قوله:(فلا تقل لهما أفٍّ)(٤)، وكالجزاء بما فوق المثقال من قوله:(فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره)(٥)، وكتأدية ما دون القنطار من قوله:(يؤده إليك) وعدم الآخر (٦) من: (لا يؤده إِليك)(٧)، وهذا تنبيه بالأعلى، وما قبله بالأدنى، فلهذا: الحكم في المسكوت أولى منه في الملفوظ.
ويعرف الحكم في المسكوت بمعرفة المعنى المقصود من الحكم في النطق، وأنه أولى فيه.
.....................
وهو حجة -ذكره بعضهم إِجماعًا- لتبادر فهم العقلاء.
واختلف النقل عن داود (٨).
.....................
(١) انظر: التمهيد / ٤أ. (٢) في (ح): أيضًا في التمهيد. (٣) انظر: روضة الناظر/ ٢٦٣. (٤) سورة الإِسراء: آية ٢٣. (٥) سورة الزلزلة: آية ٧. (٦) في (ب): الآخرة. (٧) سورة آل عمران: آية ٧٥. (٨) انظر: الإِحكام للآمدي ٣/ ٦٧، والمسودة/ ٣٤٦.