للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لفوات فضيلة الوقت كما تقدم تقريره، ولأنَّ إيقاعها بعد الوقت نقص فيها، والناقص لا يجبر بالناقص.

ص: (ومن نسي صلوات كثيرة أو نام عنهن ثم ذكرهن؛ قضاهن على نحو ما وجبن عليه، وله أن يقضي صلاة الليل في النهار والليل، وصلاة النهار في النهار والليل، ويسر فيما كان يسر فيه، ويجهر فيما كان يجهر فيه).

ت لقوله : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها (١)، ولأنَّ القضاء يسد مسد الأداء، ولذلك يفعل على صفته.

فإن ذكر الحضرية في سفر صلاها حضرية اتفاقاً؛ إلا عبد الله بن الحسن العنبري قال: يصليها سفرية.

والفرق بين السفر يزول؛ فيقضي سفرية، والمرض يزول؛ فيقضي قائماً، والمسايف تزول مسايفته؛ فيصلي مطمئناً أن المسافر خالف المقيم في عدد الركعات فكانت ركعاته كأيام الصوم، وإن فاتت يقضي بعددها، والآخران عدد ركعاتهما عدد غيرهما؛ فلذلك رجعا إلى الأصل.

ولأنَّ السفر عذر يجوز معه القصر مع القدرة على الإتمام، وهذان لا يجوز لهما الترخص مع القدرة على الأصل، فدل على قوة المسامحة في المسافر دونهما، وأن الأصل مطلوب في حقهما أكثر.

ولا يؤذن للفائتة؛ لأنَّ الأذان للوقت وقد زال.

قال سند: اختلفت الرواية في صلاة النبي بالناس الصبح حين نام عنها


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٤٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>