فإن صلى المنسية، وظن بقاء أربع ركعات من النهار فصلى العصر، ثم بقي بعد ذلك ركعة:
قال أشهب: يعيد الظهر والعصر؛ لأنه كان وجب عليه إعادتها.
وقاله مالك لخطئه في التقدير، والخطأ لا يسقط عنه ما عليه.
وقال سحنون: لا يعيد إلا الظهر، كمن عليه الظهر والعصر ونسي فبدأ بالعصر؛ فإنه يصلي الظهر فقط.
فإن ذكر الإمام صلاة نسيها فأعادها:
قال مالك وابن القاسم: لا يعيد من خلفه.
وعنه: يعيدون؛ لأنهم تبع له.
فإن ذكر المنسية بعد أن صلى ركعتي الفجر قبل أن يصلي الصبح:
قال سحنون: يعيد ركعتي الفجر؛ لأنها لما تعلقت بوقت مخصوص استحب فيها الترتيب.
وظاهر المذهب لا يعيد؛ لأنَّ الترتيب مختص بالفرائض.
ص: (ولو نسي الصبح وصلى الظهر، ونسي العصر ثم ذكر ذلك بعد غروب الشمس؛ كان عليه أن يصلي الصبح والعصر، ولم يكن عليه إعادة الظهر).
ت: لأن الترتيب ساقط مع النسيان، ولقوله: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان (١)، فكذلك لا يعيد الظهر؛ إلا ليأتي بالوجه الأكمل بعد الوقت لا إعادة
(١) أخرجه بنحوه ابن ماجه في «سننه» رقم (٢٠٤٣)، و (٢٠٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.