وإذا زنا الرجل أو المرأة وهما محصنان رجما بالحجارة حتى يموتا.
ت في مسلم: جاء رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله، أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي، فقال له رسول الله ﷺ:«قل»، قال: إنَّ ابني كان عسيفا على هذا، فزنا بامرأته، وإني أُخبِرتُ أنَّ على ابني الرجم، فافتديتُ منه بمئة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم، فأخبروني أنَّما على ابني جلد مئةٍ وتغريب عام، وأنَّ على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﷺ:«والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله، الغنم والوليدةُ رَدُّ عليك، وعلى ابنك جلد مئة وتغريب عام، وإنَّ على امرأة هذا الرجم، واغد يا أُنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها»، فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت (١).
وأجمعت الأمة على ذلك، وأنَّ على البكر جلد مئة وتغريب عام.
ولا يجتمع الجلد مع الرجم (٢)، خلافًا لداود، فإنَّ رسول الله ﷺ قال:«فإن اعترفت فارجمها»، ولم يقل: واجلدها، ورجم ﷺ ماعزا ولم يجلده.
ولأنه أمر يوجب القتل لحق الله تعالى، فلا يكون معه جلد، كالردة.
وقوله ﵇:«لأقضين بينكما بكتاب الله»؛ أي: بقضاء الله، والكتاب
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد: البخاري في صحيحه رقم (٢٣١٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٤٣٥). (٢) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (ولا يجتمعان).