للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الدماء]

(إذا قُتل رجلٌ فادَّعى ولَاتُه أَنَّ رجلًا قتله عمدًا، وأَتُوا بِلَوث على قتله؛ وجبت لهم القسامة، فإذا أقسموا قتلوا به قاتله).

ت: أصل ذلك أنَّ عبد الله بن سهل ومُحَيّصة بن مسعود خرجا إلى خيبر، فتفرقا في حوائجهما، فقُتل عبد الله بن سهل، فقدِمَ مُحَيّصة، فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل لرسول الله ، فذهب عبد الرحمن ليتكلم - لمكانه من أخيه - فقال له رسول الله كبر كبر، فتكلَّم مُحَيَّصةٌ وحُوَيّصة، فذكرا شأن عبد الله بن سهل، فقال لهم رسول الله : «أتحلفون خمسين يمينا، وتستحقون دم صاحبكم، - أو: قاتلكم» فقالوا: يا رسول الله، لم نشهد ولم نحضر، قال رسول الله : فتبرئكم يهود بخمسين يمينا؟، قالوا: يا رسول الله، كيف نقبل أيمان قوم كفار؟

قال يحيى بن سعيد: فزعم بشير أنَّ رسول الله وداه من عنده. أخرجه «الموطأ» (١).

فجعل الدم يُستحَقُّ بأيمانهم.

وكان اللوث كافيًا في القسامة، ويَحلِفُ الطالب؛ لأنَّ الدماء يقصد بها المواضع الخالية، فتتعذر إقامة البيئة، فلولا ذلك لضاعت الدماء.

ويُستحق بالقسامة الدية والقود.


(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٦٨٨)، والبخاري في (صحيحه) رقم (٧١٩٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤٣٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>