للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يُقتل بالقسامة؛ لضعفها.

لنا: قوله : «وتستحقون دَمَ صاحبكم» (١)، الحديث المتقدم، ولولا ذلك ضاعت الدماء، كما تقدم تقريره.

ص: (شهادة الشاهد الواحد لوث يوجب القسامة، وفي النساء روايتان، والواحد والجماعة إذا لم يكونوا عدولًا أيضاً روايتان).

ت: العدل الذي يرى أنه حاضر القتل (٢)؛ لأنه يغلب على الظن ويقوي جهة المدعي، كما في الأموال.

ولا يُقسم مع [شاهده] (٣) مسخوط، وكذلك النساء والصبيان (٤).

وبذلك أخذ ابن القاسم (٥).

وعن مالك في غير العدل والمرأة روايتان (٦)؛ لأن المقصود ما يَغلِبُ على الظن ويبيح الحلف، ولأنَّ غالب شهادة الزور - وإن وقعت - لا تقع في الدماء، وكذلك اللفيف من الصبيان.

ولأن القصاص مستند للقسامة، فإن حلفوا استحقوا القتل بقسامتهم لا بشهادة


(١) سبق تخريجه قريباً.
(٢) انظر: «النوادر» (١٤/ ١٣٧ - ١٣٨)، و «الجامع» (٢٣/ ٨٢٢).
(٣) كذا في (ز) و «النوادر» (١٤/ ١٣٨)، وساقط من (ت).
(٤) بنصه في «النوادر» (١٤/ ١٣٨)، و «الجامع» (٢٣/ ٨٢٢)، وانظر: «المدونة» (١١/ ٣٥٨).
(٥) هو قول ابن القاسم، وابن وهب، وابن عبد الحكم، انظر: «النوادر» (١٤/ ١٣٨)، و «الجامع» (٢٣/ ٨٢٢).
(٦) انظر: «النوادر» (١٤/ ١٣٨)، و «الجامع» (٢٣/ ٨٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>