للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الحبس]

(الحبس صحيحٌ لازم).

ت: لا يفتقر لحكم حاكم، ومشهور أبي حنيفة أنه غير جائز ولا لازم؛ لأنه من السائبة التي حرمت بالقرآن.

لنا: قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].

وفي «مسلم»: أصاب عمر أرضا بخيبر، قال: لم أُصِبْ مالا قَطُّ هو أحبُّ عندي منه، فقال: يا رسول الله، ما تأمرني به؟ قال: «إن شئتَ حَبَّستَ أصلها وتصدقت بها»، قال: فتصدق بها عمر، وكتب: أنها لا تباع ولا توهب ولا تورث، وتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي سبيل الله، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف (١).

وهو يدل من وجوه:

أحدها: قوله : «حَبس الأصل»، وهو يقتضي التأبيد، وامتناع الرُّجوع والبيع، ونقله عما هو عليه.

وثانيها: أنه استشار النبي ، فأشار عليه، وهو يقتضي أنه حقٌّ.

وثالثها: كتبه أنه لا تباع ولا توهب ولا تورث.

وقد فعله الصديق، وعثمان، وعلي، وجماعة من الصحابة (٢)، ولم


(١) أخرجه من حديث ابن عمر: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٧٣٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٢٢٤).
(٢) بنحوه عنهم في «الجامع» (١٩/ ٥٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>