يُحفظ الامتناع منه عن أحد، وبذلك احتج مالك على أبي يوسف حين ترك مذهب صاحبه.
ولأنه حبس، فلا يحتاج لحكم حاكم، قياسا على المسجد، أو إسقاط مِلكِ كالعتق.
ص: (ومن حبس حبسًا على وجه صحيح لزمه إخراجه فيه، وامتنع الرجوع فيه).
للحديث المتقدم، وكسائر العقود اللازمة.
وإن لم يجعل له وجهَا جُعِل في وجوه الخير والبر أبدا، ولا يرجع ملكًا له ولا لورثته.
ت: كما لو قال: مالي صدقة، إن عيَّنَ صُرِف لمن عين له، وإلا صُرِف للفقراء.
ولأنه ظاهر لفظ الحبس صنيع المعروف، وظاهر الإطلاق عدم الاختصاص والتعميم.
قال الأبهري: ويكون ذلك في فقراء ولده وأهله، هم أولى؛ لأنَّ أبا طلحة لمَّا جعل بَيْرُ حَاءَ صدقةً ولم يُسَمِّ أحدًا؛ قال له ﵇: (اجعلها في الأقربين) (١).
قال بعض شيوخنا: إن كان على مجهول؛ مَنْ يأتي فلا إشكال، أو على معين فالمشهور التأبيد.
(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٤٦١)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٢٣١٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute