إحداهما: أنه يتأبد حبسه، فيكون أولا في الوجه الذي جعله فيه، فإذا انقرض ذلك الوجه كان حبسًا على أقرب الناس إليه، فإذا انقرضت قرابته كان حبسًا على الفقراء والمساكين.
والثانية: إذا انقرض الوجه الذي جعله فيه؛ كان له في حياته، ولورثته بعد وفاته.
وكذلك إذا قال: مالي صدقة في وجه كذا، إلا أن يريد التصدق بعين ماله، فيكون ملكًا لمن تصدق به عليه).
ت: الحبس على معيَّن خمسة أقسام؛ يرجع ملكًا في اثنين، ويُختلفُ في ثلاثة (٢).
فإن قال: حبست على هؤلاء النفر، أو: هؤلاء [العشيرة](٣)، وضرَبَ أجلا، أو قال: حياتهم؛ رجَعَ مِلكًا في هذين القسمين اتفاقا (٤).
فإن لم يُسَمِّ أَجَلا ولا حياةً، وقال: حبس صدقةً:
فعن مالك: يرجع ملكًا.
(١) انظر: «النوادر» (١٢/١٤). (٢) هذه الجملة بتمامها في «التبصرة» (٦/ ٣٤٤٧). (٣) يقابلها في «التبصرة» (٦/ ٣٤٤٧): (العشرة). (٤) بنصه في «التبصرة» (٦/ ٣٤٤٧).