النساء، والممنوع إنما هو القتل بشهادتهنَّ ولم يقع، والثابت في الحقيقة بشهادتهن إنما هو القسامة لا القصاص.
قال: فليس شهادة العبيد من ذلك.
ووجه أنَّ النساء لا يقبلن: أنه لا مدخل لهنَّ في قتل العمد، ولا يُقسَمُ معهنَّ.
قال اللخمي: أرى أن لا يُقسم إلا مع العدل والمرأة العدلة وجماعة من غير العدول كالخمسة إذا كانوا لا بأس بحالهم، وإن كانوا ساقطين من الحال فمثل العشَرَةِ، وهذا يُعرف عند المباشرة، ولا مدخل للكفار في ذلك؛ لأنهم أعداء (١).
ص:(إذا وُجِد بقرب المقتول رجل معه سيف أو آلة قتل، وعليه آثار القتل؛ فهو لوث يوجب القسامة).
لأنها قرائن قوية تغلب على الظن، وفي حديث مُحيصة: فإذا هم بصاحبهم يتشحط في الدم، فيكون وُجِد بقُرب عبد الله جماعة من اليهود.
وروى الباجي أنَّ بعض أصحابنا يقول: العداوة لها تأثير في القسامة (٢).
وأيمان القسامة مغلظة بخلافها في سائر الحقوق، فيحلف فيها في المسجد الأعظم بعد الصلاة عند اجتماع الناس فيه، ويُجلب لمكة والمدينة وبيت المقدس من وجبت عليهم قسامةٌ في أعمالها، ولا يُجلب لغيرها إلا من المكان القريب.
ت: ويحلف أن فلانا قتله أو ضربه، ومن ضربه مات.
(١) بتمامه في «التبصرة» (١١/ ٦٤٦٠ - ٦٤٦١). (٢) بنصه في «المنتقى» (٨/ ٤٤٢)، وانظر: «النوادر» (١٤/ ١٣٦).