والدين مسقط للزكاة عن العين، وغير مسقط لها عن الحرث والماشية، فمن كان دينه مثل عينه؛ فلا زكاة عليه في عينه، سواء كان الدين عيناً أو عرضاً، حالاً أو آجلاً).
ت: تقدم توجيه المسألة الأولى.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: إذا كان للرجل ألف درهم، وعليه ألف درهم؛ فلا زكاة عليه.
وعن عمر ﵁ أنه كان يقول على المنبر: هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليقضه، فإن فضل له ما تثبت فيه الزكاة فليزكه، ثم لا شيء عليه حتى يحول عليه الحول، بمحضر الصحابة رضوان الله عليهم، ولم ينكر عليه أحد.
ولأن المدين ليس من أهل وجوب الزكاة؛ لقوله ﵇: أمرت أن آخذ الزكاة من أغنيائكم فأردها على فقرائكم (١)، وهو فقير؛ لأنه يأخذها.
وكان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز يبعثون الخراص والسعاة، ولا ينقصون شيئاً لأجل الدين في ثمرة أو ماشية، وكانوا يسألونهم عن الدين في العين.
وقد تقدم القولان في دين الزكاة.
(١) أخرجه بنحوه البخاري في (صحيحه) رقم (١٣٩٥)، ومسلم في (صحيحه) رقم (١٢٢).