للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا خلاف أن الكفارات لا تسقط الزكاة.

والفرق أنها عبادة، ولذلك فيها الصوم، والعبادة لا تسقط العبادة.

وديون المعاوضة كالثمن في البيع وهبة الثواب والأجرة، وما هو عن معاوضة مالية يسقط الزكاة اتفاقاً عند القائل بالإسقاط.

وما هو عن معاوضة غير مالية كالصداق والجناية ونفقات الزوجات ونحوها:

فأسقط ابن القاسم الزكاة بالصداق (١)؛ لأنه يحاص به الغرماء في الفلس والموت كالديون.

وخالف ابن حبيب؛ لأنَّ شأن النساء تركه؛ إلا في موت أو فراق أو شر (١).

وتسقط الزكاة نفقة الزوجة إذا تقدم وجوبها بقضاء أم لا، وما ليس فيه معاوضة مالية ولا غير مالية كنفقة الأبوين والولد.

قال ابن القاسم وأشهب: لا تسقط نفقة الأبوين إذا لم يقض بها (٢)، وقاله ابن القاسم إذا قضى بها لضعف سببها.

وقال أشهب: تسقط؛ لأنها نويت بالقضاء.

ومتى قلنا الدين يسقط فلا بد أن يترتب في الذمة قبل حلول الحول، فإن لحقته بعد الحول والإمكان؛ لم يسقط الزكاة، أو بعد الحول وقبل الإمكان وهو معاوضة مالية؛ لم يسقط؛ لأنَّ بيده العوض الذي عاوض عليه، أو بغير معاوضة وهو برضاه كالمهر والحمالة؛ لم يسقط؛ لأنه ممنوع من السبب في إسقاط ما


(١) «النوادر» (٢/ ١٥٥).
(٢) «النوادر» (٢/ ١٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>