للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجب عليه، أو بغير رضاه كدين الجناية؛ أسقط؛ لأنه وجب كالزكاة.

ص: (فإن فضل من عينه نصاباً عن دينه؛ زكى الفضل عن دينه).

ت: لسلامته عن المسقط وهو الدين، وفي هذا قولان لابن القاسم:

قال فيمن له مائتان وعليه مائة؛ يزكي مائة (١).

وقال في العتبية: يجعل الدين في المائة التي زكى، وزكى المائة الأخرى (٢)؛ إلا قدر ما نقصت الزكاة من الأولى.

فإن كانت إحدى المائتين معدنية والأخرى غير معدنية؛ ابتدأ الزكاة بالمعدنية؛ لأن الدين لا يسقط زكاتها، ثم يجعل دينه فيها، ويزكي المائة الأخرى إلا ما نقصت الزكاة عن المالية الأخرى (٣).

وكذلك يزكى ماشيته؛ لأنَّ الدين لا يسقط زكاتها، ويجعل دينه فيها إن كانت قيمتها مثل الدين (٤).

وكذلك الزرع كالماشية، فإن لم يف بالدين أضاف له مما في يده تمام الدين، وزكى الفاضل إن بلغ نصاباً.

ولو كان في يده مائتان حول أحدهما غير حول الأخرى:

قال ابن القاسم في المجموعة: إذا حل حول الأولى؛ جعل دينه في الثانية،


(١) بنصه في «التبصرة» (٢/ ٩٢٦).
(٢) انظر: «التبصرة» (٢/ ٩٢٦).
(٣) انظر: «النوادر» (٢/ ١٦٠).
(٤) انظر: «النوادر» (٢/ ١٥٩)، و «التبصرة» (٢/ ٩٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>