للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزكى الأولى، فإذا حل حول الثانية؛ جعل دينه في الأولى، وزكى الثانية (١).

وقال أبو محمد: لا يزكي الثانية؛ لأنَّ الدين يذهب بأحديهما أبداً (٢).

ص: (ومن كان عليه دين، وله عرض وعين؛ جعل دينه في عرضه وزكى عينه، وسواء كان عرضه للتجارة أو للقنية.

فإن كان عرضه لا يفي بقيمة دينه؛ ضم إليه من عينه ما يفي بدينه، وزكى الفضل إن كان نصاباً بعد دينه).

ت: لأن الزكاة تتعلق بالمال فلا تسقط إذا قدر على وفاء الدين بطريق من الطرق.

وقال ابن عبد الحكم: يجعل دينه في العين دون العرض؛ لما روى مالك أن عثمان كان يقول: هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤده، حتى تخلص أموالكم فتؤدون منها الزكاة.

ومعلوم أن الدين إنما يؤدى من العين، ولو كان يؤدى من العرض لقال: أدوا ديونكم من عبيدكم ودوركم.

ولأن الغريم إذا قام ووجد العين لا يأخذ من العرض ولا يؤخر له، بل يعجل من العين، فوجود العرض لا يمنع من تعلق الزكاة بالعين وزلزلة ملكهما.

واختلف هل يشترط أن يكون العرض عنده من أول الحول؟


(١) بتمامه عنه في «النوادر» (٢/ ١٥٩).
(٢) بنصه عنه في «النوادر» (٢/ ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>