للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما الإجماع: فقضية أبي بكر الصديق مع مانعي الزكاة، فقاتلهم، ولم يستتبهم، واستقر رأي الصحابة رضوان الله عليهم على ذلك، وقالوا له: ما كفرنا بعد إيماننا، ولكننا شححنا بأموالنا.

وقال : نهيت عن قتل المصلين (١).

ومفهومه: أنَّ غير المصلي يجوز له قتله.

ولأنه في فروع المنهيات ما يوجب القتل، فيكون في فروع المأمورات ما يوجب القتل؛ وهو الصلاة.

وإنما بدأ ابن الجلاب بالتهديد والضرب أولاً؛ لأن العقوبة إنما تكون بالأذى، فإن لم يفعل انتقل معه إلى الأعلى.

[فرع]

إن أوقع الصلاة في حال ضربه وتهديده؛ فينبغي أن يعيد الصلاة التي صلاها مكرهاً.

قال ابن شعبان: إن أكره الجنب على الغسل لم يجزه (٢).

قال ابن أبي زيد في النوادر: إن أكره على الوضوء لم يجزه (٣).

واختلف في وقت القتل:

قال ابن شهاب: إذا خرج الوقت.


(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٩٢٨).
(٢) «الزاهي» (ص ١٣٠).
(٣) «النوادر» (١/٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>