ومن أدرك بعض صلاة مع الإمام، وفاته بعضها؛ لم يقم لقضاء ما عليه حتى يفرغ الإمام من تسليمه إذا كان الإمام ممن يسلم اثنتين).
ت: أصل ذلك قوله ﷺ: إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فاقضوا (١).
فجعل القضاء بعد تحصيل ما أدرك، فإن كان يسلم من اثنتين لم يقم حتى يسلمهما؛ لأنَّ الثانية من سنن الصلاة عند القائل بها؛ فاستحب للمأموم أن لا يقوم حتى يفرغ الإمام من جملة صلاته، ولأنَّ في قيامه نوع مخالفة.
وقال الليث: له القيام قبل أن يسلم الثانية.
قال ابن وهب: أساء ولا يعيد.
قال سند: فعلى هذا لا يسلم المأموم حتى يسلم الإمام التسليمتين، وإن سلم بعد الأولى؛ أجزأه.
وفي قوله:(إن كان الإمام يسلم من اثنيتن) دليل جواز اقتداء المالكي بالشافعي والحنفي، وكذلك قول مالك: وإن صلى خلف من يرى سجود النقص بعد السلام؛ فلا يخالفه، والخلاف شر (٢).
(١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٧٢٥٠)، والنسائي في «سننه» رقم (٨٦١). (٢) «النوادر» (١/ ٣٦٥).