والصلاة في الوقت المشترك أولى من بعد الغروب؛ لأنه حرام، وإن كان ينزل عند الاصفرار؛ أخر العصر إليه، وكذلك العشاء قبل ثلث الليل الأول ونصفه.
فإن كان ينزل بعد الاصفرار:
قال اللخمي: يصليها بعد اصفرار وهو أخف من الزوال؛ لأنه يخصها ولا يأثم لأجل الضرورة (١).
قال المازري: وهو يتجه إذا قلنا: المؤخر إلى الاصفرار لا يأثم؛ وإلا فيحتاج لنظر آخر (٢).
وإن زالت الشمس أو غربت وهو راكب، وهو ينزل قبل الاصفرار، وقبل ثلث الليل أو نصفه على الخلاف في آخر الوقت؛ جمع إذا نزل، وإن كان ينزل بعد الغروب وبعد الفجر؛ صلى الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها؛ لأن إخراجها عن وقتها الضروري لا يجوز، ولا بد من النزول، ونزوله في هذا الوقت أولى؛ لأنه وقت مختار لهما فيقدم على وقت الضرورة.
قال اللخمي: فإن كان نزوله بعد الاصفرار قبل الغروب؛ جمع بينهما إذا نزل، وقاله ابن مسلمة (٣).
[فرع]
قال الباجي: ظاهر نصوصنا يقتضي أنه يجمع إذا جد به السير؛ كان السفر تقصر فيه الصلاة أم لا (٤).