الإحرام أو منع منه، وهذا موجود في النافلة؛ ولأنَّ النافلة تلزم بالشروع فتصير فرضاً كالفرض، وقياساً على استوائهما في الطهارة وغيرها من الشرائط والأركان.
وقال بعض الشافعية: لا سجود في النافلة؛ لأنَّ النصوص وفعله ﵇ إنما ورد في الفرائض.
[فرع]
فإن سها عن السورة مع أم القرآن في النافلة:
قال مالك: لا سجود عليه، وإن شاء زاد على الفاتحة في النافلة، وإن شاء اقتصر عليها بخلاف الفريضة.
فإن سها عن السلام فيها حتى طال وتحدث:
قال ابن القاسم: أحب إليَّ أن يُعيد (١)؛ لاختلاف الناس.
قال سحنون: يسجد متى ذكر، ولا يُحدِثُ سلاماً؛ لأنَّ طول الحديث كالسلام (٢).
ولا تجب الإعادة؛ لأنه لم يتعمد فسادها، ورأى سحنون أن السجود ترتب عليه، فلو ذكر بالقرب؛ رجع إلى صلاته وسلم وسجد بعد سلامه، وقد بطلت صلاته لطول الحديث، وقيامه إلى ثالثة في النافلة كقيامه في المكتوبة لخامسة؛ لأنَّ النافلة عندنا ركعتان فيرجع إلى الجلوس، قاله مالك وجميع أصحابه (٣)،
(١) انظر: «البيان والتحصيل» (٢/ ١٧٦)، و «النوادر» (١/ ٣٧٠). (٢) بنصه عن سحنون في «النوادر» (١/ ٣٧٠). (٣) انظر: «المدونة» (١/ ١٤٣).