قال مالك: ويجب الوضوء مما يخرج من القبل، والدبر، معتاداً، ومن كثير النوم، ومن زوال العقل بالجنون والسكر، والإغماء، ومن مس الذكر بباطن الكف والأصابع، ومن ملامسة النساء بالشهوة).
*ت: أصل ذلك: الكتاب، والسنة، والإجماع.
قال الله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣].
فيدرج فيه: الغائط، والبول، والريح؛ لأنه الذي يخرج من الغائط غالباً.
وقيل: لم يندرج (١).
قال المازري: الغائط اسم المكان المطمئن، وكانوا يستترون به لقضاء الحاجة، فسمي الخارج باسم مكانه تنزيهاً لأسماعنا، لما تنزه عنه أبصارنا.
وقيل: لم يندرج البول في هذه الكناية؛ لأن العرب لم تكن تستتر له كما تستتر للحاجة الأخرى، فلم يستقر اللفظ له.
وقال ﷺ في بعض الأحاديث:«إلا من غائط أو نوم وبول»(٢).
(١) اقتبس القرافي هذه العبارة من كلام المازري من «شرح التلقين» (١/١٧٣)؛ وسيأتي مزيد بيانها قريباً. (٢) ثبت بلفظ: «ولكن من غائط وبول ونوم»، أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٨٠٩٥)، والترمذي في «سننه» رقم (٩٦)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٤٧٨)، والنسائي في «سننه» رقم (١٢٧) واللفظ المنقول له.