للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُؤاكِلُوهَا، ولم يُجامِعُوها في البيوت، قال أصحاب النبي : قال الله : ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، فقال رسول الله : «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ»، فبلغ ذلك اليهود؛ فقالوا: ما يُريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه، فجاء أُسيد بن حضير، وعَبَّادُ بن بشر؛ فقالا: يا رسول الله، إنَّ اليهود تقول كذا وكذا، أفلا (١) نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله حتى ظننا أن قد وجد علينا، فلما خَرَجَا استقبلهما هَدِيَّةٌ من لبن إلى النبي ، فأرسل في أثرهما فسقاهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما (٢).

والنفاس ودم الحيض اجتمع منه الحمل، خروجه فحكمه حكم دم الحيض.

قلت: يقال: إن دم الحيض ينجس فتخلق لحم الجنين من ثلثه الصافي، ويتولد اللبن من ثلثه، ويبقى الكدر منه؛ فيخرج بعد الوضع.

* * *


(١) في ط. الرسالة من «صحيح مسلم» رقم: (٦٤٩): (فلا).
(٢) أخرجه من حديث أنس بن مالك: أحمد في «مسنده» رقم (١٢٣٥٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٦٩٤) بتمام هذا اللفظ الذي ساقه الشارح هنا؛ ولله الحمد والمنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>