ناصر الدن ابن المنير بالإسكندرية، والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد بالقاهرة المعزية، وكلهم مالكية خلا الشيخ تقي الدين، فإنه جمع بين المذهبين» (١).
* وأثنى عليه السيوطي فقال:«أحد الأعلام، انتهت إليه رئاسة المالكية في عصره، وبَرَعَ في الفقه وأصوله، والعلوم العقلية»(٢).
* وقال فيه محمد مخلوف:«الإمام العلامة، الحافظ الفهامة، وحيد دهره، وفريد عصره، المؤلف المتفنن، شيخ الشيوخ، وعمدة أهل التحقيق والرسوخ»(٣).
درس بالمدرسة الصالحية بعد وفاة الشيخ شرف الدين السبكي، ثم أخذت منه، فوليها قاضي القضاة نفيس الدين، ثم أعيدت إليه، ومات وهو مدرسها، ودرس بمدرسة طيبرْس، وبجامع (مصر)(٤).
* ثالثاً - شيوخه
لم ينل عالم مكانة بارزة، ومقاماً شريفاً إلا وكان لشيوخه عظيم الأثر عليه، فلهم الفضل في بروزه على الأقران، ونبوغه بين الخلان.
وكان تتلمذ القرافي على فحول علماء عصره، وجهابذة دهره، فجد وطلب، وجمع فأوعب، واستفاد وانتفع، ولازم فبرع، ونهل حتى ارتوى، وصنف فأوعى، فبلغ الغاية القصوى.