قال بعض العلماء: ينبغي البداءة في اليدين والرجلين من الأصابع، والانتهاء إلى المرافق والكعاب؛ لأن الله تعالى جعلها غاية بلفظ ﴿إِلَى﴾، وغاية الشيء بدايته لا نهايته.
تنبيه:
قول الأصحاب: إن نية الفضيلة في ضمن نية الفضيلة هاهنا، وفيمن توضأ مجدداً ثم تذكر أنه كان محدثاً، ومن اغتسل للجمعة ناسياً للجنابة، ومن ودع ناسياً لطواف الإفاضة أو يذهل في صلاته فيصلي الباقي بنية النفل؛ لا يصح، لأن فاعل الفضيلة معتقد حصول الفرض، والاعتقاد ليس من باب النيات في شيء، بل من باب العلوم والظنون، والنية من باب الإرادة، فهما جنسان متباينان، فلا يجعل أحدهما عين الآخر لأنه غلط.
[فرع]
قال بعض الفقهاء: إذا ترك الأولى [ .. ](١) على أن الثانية سنة فليغسل الثانية بنية الفرض في المتروك خاصة، وبنية السنة لبقية العضو، ثم الثالثة بنية السنة للمتروك ليكمل السنة منه، وبنية الفضيلة في الباقي، ويأخذ الماء في الرابعة لذلك الموضع خاصة ليتمه للفضيلة، ولا يعمم العضو لئلا يحصل المحرم، وهو متجه (٢).
(١) قدر كلمة غير واضحة في الأصل. (٢) بمعناه عند اللخمي في «التبصرة» (١/٩).