ومن ارتد عن الإسلام استتيب، فإن تاب قُبلت توبته، وإن أبي ضُربت رقبته، وكان ماله فينا [لجماعة](١) المسلمين، ولا يرثه ورثته من المسلمين ولا من الكافرين.
ت في البخاري: قال رسول الله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه»(٢).
ويستتاب ثلاثاً، فإن تاب فلا حَدَّ عليه؛ لأنَّ عمر بن الخطاب ﵁ بلغه أنَّ رجلا ارتد فقتل قبل أن يستتاب، فأنكر ذلك وقال: «هلا حبستموه ثلاثًا، وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، فإن تاب وإلا قتلتموه، اللهم لم أمر ولم أرض إذ بلغني (٣).
ولا مخالف له.
ولأنه يجوز أن يكون عرضت له شبهة، فإذا روجع رجع.
وقد أنذر الله تعالى من استحق العذاب ثلاثة أيام، قال الله تعالى: ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدُ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥].
والرجل والمرأة سواء.
قال مالك: ما علمتُ في استتابته تجويعاً ولا تعطيشا، وأرى أن يُقات
(١) في (ت): (لجملة). (٢) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (٦٩٢٢). (٣) أخرجه من حديث عمر: مالك في «الموطأ» رقم (١٤٨٨).