للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فرع]

من انتسب إلى بيت النبي قال مالك: يُضرب ضربًا شديدًا ويُشهر ويُحبس، حتى تظهر توبته؛ لأنه استخفاف به .

ص: (من حارب في البلد أو خارجه أقيم عليه حد الحرابة إن أُخِذ قبل توبته، وحدها القتل، أو الصلب، أو قطع اليد والرجل من خلافٍ، أو الحبس، أو النفي، يجتهد الإمام في ذلك، فإن رأى قتله قتَلَهُ، أو قطعه قطع يده اليمنى ورجله اليسرى، وإن رأى ضربه وحبْسَه فعَلَ ذلك، ونفاه لغير بلده حبسه به حتى تظهر توبته، وله قتله وإن لم يقتل أحدًا في حرابته إن أراه اجتهاده ذلك).

ت: لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]، وهو عام فيمن حارب في البلد أو خارجه.

وقال الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤].

والمحارب هو: القاطع للطريق، المخيف للسبيل، الطالب للمال، إن أُعطِي وإلا، قاتل، فإن كان ذا قوَّة وبطش قطعه الإمام من خلاف، أو ليس فيه ذلك، وإنما فعله مرَّةً، ولعله يتوب؛ ضربه على ما يراه، وحبسه بغير بلده حتى تظهر توبته.

فإن قتل وأخذ المال؛ قال مالك: يقتله ولا يقطعه، والقتل يأتي على ذلك كله.

وإنما قلنا: يُقتل وإن لم يقتل؛ لأنَّ الله تعالى عدَلَ الفساد في الأرض

<<  <  ج: ص:  >  >>